الحميري القمي

مقدمة التحقيق 19

قرب الاسناد

محمد بن عبد الله الحميري ( رحمهما الله تعالى ) كما رأيت وترى في كتاب قرب الإسناد المعروف . ويظهر الحكم بصحة اخباره من بعض الاعلام كما قال المحقق الخونساري ( رحمه الله تعالى ) في المشارق عند الكلام في طهارة ما يؤكل لحمه وروثه فإنه بعد ما ذكر من أنه وجد رواية في كتاب قرب الإسناد لعبد الله بن جعفر الحميري فذكر الرواية ثم قال : وهذه الرواية مع صحة سندها واضحة الدلالة على المطلوب ، . . الا ان يناقش فيها بعدم ثبوت انتساب الكتاب إلى مؤلفه ، ولا يخلو من بعد ( 1 ) . انتهى كلامه ( رحمه الله ) . أقول : لا يخفى على الخبير المتتبع ان الامر أوضح وأجلى من ذلك ، لان مثل ابن إدريس النقاد الخبير البصير على الأصول المعروفة ومؤلفيها قد استطرف نبذة من اخبار هذا الكتاب في آخر سرائره ، عند استطرافه لاخبار أخر من الأصول والكتب ، ومثله يجل ان يروي ما يرويه ويسنده من غير القطع في نسبته إلى مؤلفة ، لأنا نرى انه يروي استطرافا عن غير واحد من الأصول مثل : نوادر البزنطي ، وابان بن تغلب ، وحريز السجستاني ، وجميل بن دراج ، ومن لا يحضره الفقيه لشيخنا الصدوق ، والتهذيب للشيخ الطوسي ، والرواية من قرب الإسناد في ضمن الرواية من الكتب والأصول التي سميناها ، فمع التصريح على الاعتماد والتعويل عليها لا يبقى ريب للخبير بصحة الاستناد عنده ( رضي الله عنه ) . هذا ولم ينكر أحد من اجلاء أهل الرجال والاخبار اسناد الكتاب إلى المؤلف ، نعم اختلفوا في أنه من الولد أو والده ، وهذا لا يضر ، لان أهل الرجال وثقوا كليهما ، فالخطب سهل . الرابع : في وصف اخبار الكتاب .

--> ( 1 ) مشارق الشموس : 299 .